علي بن أحمد السخاوي

121

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وقد ادعى أن السيد الشريف زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قبره في طريق مصر وهذا قول لا أصل له . وذكر ابن خلكان أن هذا القبر يعرف عند أهل مصر بيحيى الدرعى وهذا أيضا لا أصل له . وقيل إن أبا بصرة الغفاري مدفون بالمشهد الذي يقال إن فيه أبا ذر الغفاري وهذا غير صحيح وإنما يقال أنه مع سيدي عقبة بن عامر الجهني وسوف نذكره هناك ان شاء اللّه تعالى ومنه تأخذ مشرقا تجد قبر ريان في أعلى الكوم وله خطة وكومه أحد الأكوام السبعة وهناك قبور كثيرة مجهولة الأسما لا صحة لها . وهناك قبر خد الورد بقرب درب ابن القسطلاني ومسجد مخلص بن الكناني ثم تجىء إلى سوق الغنم من الجهة الغربية من مصر تجد مشهد عفان بن سليمان البغدادي المصدق عدله القاضي ابن رستم وكان رجلا تاجرا كثير المال قيل لم يخلف عفان قط عقارا لذريته وإنما جعلها صدقة للّه سبحانه وتعالى وكان لا يبيت في كل ليلة حتى بطعم أهل خمسمائة بيت وكان يلقى الحاج من العقبة بطعام من مصر واشترى له أحمد بن سهل ألف جمل من بر فبلغ ثمنها إلى ثلاثة أمثال فخرج وجلس على باب داره وقال لأحمد بن سهل اجمع لي من يشترى هذا البر فجمع له الناس فلما قدموا له ثمنها قال واللّه لقد ادخرتها عند اللّه سبحانه وتعالى ففرقها على الأرامل والفقراء وأراد بعض البحرية أن يقطع شبابيك تربته فسمع من يقول لا تفعل فلصاحب هذا القبر جاه عند اللّه وهذه التربة لها حدود اربع قبليها إلى الزقاق الضيق وبحريها إلى زقاق القناديل وشرقيها إلى سوق الوبر وغربيها إلى دار الأنماط وهو مشهد مبارك والناس يدعون عنده .